يوسف بن عمر الغساني التركماني
307
المعتمد في الأدوية المفردة
وما كان من الأمعاء أدسم وأكثر شحمًا كان أسخن ، وأكثر غذاء كالقِبَّة « 1 » وسائر الأمعاء الغلاظ ، وقد يلطفها ويسرع هضمها الخلّ إذا طبخت مع السَّذاب والكَرفْس والبقول والأفاويه والأبازير الملطفة والطيبة الرائحة . ويتولد عن إدمانها بلاغم كثيرة ، يعسر خروجها . « ج » الكُروش عصبية صالحة لمن يتدخن غذاؤه ، وهي عسرة الهضم ، قليلة الغذاء ، رديئة الكيموس ، بلغمية ، تحدث الدواليَ في الساقين . وينبغي أن تطبخ سِكْباجًا بخُولَنجان وفلفل . « ف » معروفة من الحيوان . وأجودها كروش الضأن الحَوْليّ . وهي باردة عصبية ، جيدة لمن يتدخن غذاؤه ، وتزيد في الباءة . يستعمل منها : بقدر الحاجة . ( 2 / 20 ) * كُرْكيّ : « ع » لحمه عصبيّ ليفيّ . وينبغي أن يؤكل بعد أن يذبح بأيام ، ويصلح لحمها الطبخ بالخلّ مرة ، وبالماء والملح أخرى ، فإن كانت تؤكل مشوية فيتلًا في سرعة إخراجها من البطن بما يسهل خروج الأثفال . ويؤخذ عليها فانيذ ، أو حلوى متخذة بفانيذ . وكذلك على السواء الإوز وما عظم من البط وإن أخذ من دماغ الكُرْكيّ ومرارته فخلطهما بدهن زَنبق ، وسعط بها إنسان كثير النسيان ، ذهب عنه ذلك ، ولم ينس شيئًا . وإذا اكتحل بمخ كُرْكيّ نفعه من الغشاء ، ومن امتناع النظر بالليل . وإذا خُلِط مرارة كركيّ مع ماء ورق السَّلق ، وسعط به صاحب اللَّقوة ثلاثة أيام وِلاء ، أذهبها البتة ، ودماغ الكركيّ إذا أديف بماء الحُلبة وطلي به الورم الذي في اليدين والرجلين من التخمة نفعه . وإذا ملحت خصيتاه وجففتا وخلط بهما مثلهما من خُرء ضبّ وزَبَد البحر وسكر ، أجزاء سواء ، وكحل بها بياض العين العارض عن جُدَرِيّ أو طَرْفة أذهبه البتة . وإذا ديفت مرارته مع عصارة مَرْزَنْجُوش وسعط بها صاحب اللقوة مخالفًا للجانب الذي فيه اللقوة سبعة أيام ، وتدهن اللقوة بدهن جوز ، ويمتنع العليل أن يرى الضوء سبعة أيام ، فإنه عجيب في ذلك . ومرارة الكركيّ تنفع من الرجب المتقرِّح والأتربة والبرص لَطوخًا . « ج » أجودها صيد البازيّ . وهي حارّة يابسة ، وقيل إنها باردة ، وهي أصلح لأصحاب الكَبدّ ، وهي تسيء الاستمراء ، ولذلك ينبغي أن تطبخ بأبازير حارّة ، ويتحلَّى بعدها بحلو السكر والعسل . « ف » من الطيور معروفة ، باردة يابسة ، لا تصلح إلا للمرتاضين . ويستعمل منها : بقدر المِزاج . ( 2 / 21 ) * كُزْبَرة : « ع » قال عن ديسقوريدوس : إنها باردة . وقال عن جالينوس : إنها مركبة من قوى متضادّة ، إذا ضمدت مع الخبز أو السَّويق على الحمرة أو النملة أبرأتها ، وإذا تُضُمِّد بها مع العسل والزيت أبرأت الشَّرَى وورم البيضتين الحارّ والنار الفارسية . وإذا تُضُمِّد بها مع دقيق الباقلاء حللت الخنازير والجراحات . وبزرها إذا شرب منه شيء كثير خلط الذهن . وينبغي أن يُحترز من إدمانه ، ومن الاستكثار منه . وماء الكزبرة ، إذا خُلِط بالإسفيذاج أو الخلّ ودُهن الورد أو المرداسَنْج ، ولطخ على الأورام الحارّة الملتهبة الظاهرة في الجلد ، نفع منها . والإكثار من عصارتها قاتل بالتبريد . وخاصتها النفع من البثر الظاهرة
--> ( 1 ) قبة الشاة ، بالكسر وتخفف : الوعاء الذي يتناهى إليه الفرئى . ( عن التاج ) .